كيفية تنمية مواهب أطفالك: دليل عملي للآباء في الإشادة بالجهود الصحيحة

التصنيف الرئيسي: ادوات تربوية التصنيف الفرعي: اكتشاف المواهب و تنميتها

كل طفل يحمل في داخلِه بذورَ مواهبَ مميزة، لكنَّ هذه المواهب لا تُثمر إلا بفضلِ التنميةِ والدعمِ المستمرِ من الوالدين. تخيَّلْ طفلَكَ يحاولُ حلَّ مسألةٍ رياضيَّةٍ صعبةٍ، فبدلَ التركيزِ على النتيجةِ النهائيَّةِ، ركِّزْ على الجهدِ الَّذي بذلَهُ. هذا الدعمُ الواعيُ يبني ثقةَ الطفلِ بنفسِهِ ويُشجِّعُهُ على الاستمرارِ في اكتشافِ قدراتِهِ.

لماذا الإشادةُ بالجهودِ أفضلُ من المديحِ للمواهبِ الطبيعيَّةِ؟

بعضُ الأطفالِ يولَدُونَ بميلٍ طبيعيٍّ نحوَ مواضيعَ معيَّنَةٍ، مثلُ الرياضيَّاتِ حيثُ يبرُزُونَ أكثرَ من أقرانِهِمْ. ومعَ ذلِكَ، تجنَّبْ الإشادةَ بهذهِ القدراتِ الطبيعيَّةِ. فالفضلُ في امتلاكِها لا يعودُ إلى الطفلِ نفْسِهِ، تمامًا كالمظهرِ الخارجيِّ الَّذي لا يُثنى علَيْهِ كإنجازِ شخصيٍّ.

بدَلَ ذلِكَ، اشِدْ بكلِّ خطوةٍ يخطُوْها الطفلُ وبجهدِهِ المُبذُولِ. هذا يُعَلِّمُهُ أنَّ النجاحَ يأتي من العملِ الجادِّ، لا من هبَةٍ فطريَّةٍ. على سبيلِ المثالِ، إذا كانَ طفلُكَ يُحِبُّ الرسمَ، قُلْ لَهُ: "أرى كيفَ بذلتَ جهدًا في تَلوينِ هذهِ الزَّاوِيَةِ بعنايَةٍ، ممتازٌ!"

كيفَ تدعَمُ تنمِيَةَ المواهبِ يومِيًّا؟

ابدَأْ بملاحظَةِ الميولِ الطبيعيَّةِ لدَى طفلِكَ، ثمَّ صقْلْها بالدَّعمِ. إليكِ نصائِحَ عمليَّةً:

  • شِدْ بالجُهُودِ في كلِّ خطوَةٍ: عندَما يُحَاوِلُ طفلُكَ حلَّ لغزٍ، قُلْ: "أحسُنْتَ في محاوَلَتِكَ هذِهِ المرَّةَ، استمرْ!"
  • تَجَنَّبْ قَوْلَ "أنتَ ذَكِيٌّ": هذا يُرْبِطُ الثَّنَاءَ بالموهبَةِ الطبيعيَّةِ، مِمَّا قدْ يُثْبِطُهُ عِندَ الصُّعُوبَةِ.
  • قدِّمْ تَحدِيَّاتٍ تَدْرِيجِيَّةً: إذا أظْهَرَ ميلًا لِلْعُلُومِ، ابدَأْ بتَجَارِبٍ بَسِيطَةٍ في الْمَنْزِلِ، وَاشِدْ بِكُلِّ خَطْوَةٍ.

في سياقِ اكْتِشَافِ الْمَوَاهِبِ وَتَنْمِيَتِهَا، يُصْبِحُ هذا النَّهْجُ أَدَاةً تَرْبَوِيَّةً قَوِيَّةً تُبْنِي شَخْصِيَّةً مُؤْتَمَنَةً عَلَى النَّفْسِ وَالْعَمَلِ.

أَفْكَارٌ لأَلْعَابٍ وَأَنْشِطَةٍ تُنَمِّي الْمَوَاهِبَ بِدَعْمِ الْجُهُودِ

اجْعَلِ التَّنْمِيَةَ مَرِحَةً! جَرِّبْ هَذِهِ الْأَفْكَارَ الْمُسْتَمَدَّةَ مِنْ فِكْرَةِ صَقْلِ الْمَوَاهِبِ:

  1. لَعِبَةُ الْحُلُولِ الْخَطْوِيَّةِ: أَعْطِ الطِّفْلَ سِلْسِلَةَ مَسَائِلِ رِيَاضِيَّةٍ بَسِيطَةٍ، وَاشِدْ بِكُلِّ حَلٍّ خَطْوَةً بِخَطْوَةٍ، مِثْلُ "بِئْسَحْ! رَأَيْتُ كَيْفَ قَسَمْتَ الْعَدَدَ بِصَوَابٍ."
  2. صَيْدَ الْكَلِمَاتِ: لِلْمَيْلِ لِلْلُّغَةِ، عَبِثُوا بِجَمْعِ كَلِمَاتٍ مِنْ بِيْئَتِكُمْ، وَشِدْ بِالْجُهْدِ فِي الْبَحْثِ.
  3. بِنَاءُ الْأَشْكَالِ: بِاسْتِخْدَامِ الْلُّعْبِ، شَجِّعْ عَلَى بِنَاءِ هَيْكَلَاتٍ، وَقُلْ "مُمْتَازٌ جُهْدُكَ فِي تَثْبِيتِ هَذِهِ الْقُطْعَةِ."

هذِهِ الْأَنْشِطَةُ تُعْزِزُ الْجُهْدَ وَتَصْقَلُ الْمَوْهِبَ دُونَ الْتَّرْكِيزِ عَلَى الْفِطْرَةِ.

خُلَاصَةٌ وَنَصِيحَةٌ أَخِيرَةٌ

تَذَكَّرْ دَائِمًا: "الْمَوَاهِبُ بِحَاجَةٍ إِلَى تَنْمِيَةٍ وَدَعْمٍ وَصَقْلٍ، وَالْإِشَادَةُ بِالْجُهُودِ هِيَ الْمِفْتَاحُ." بِتَطْبِيقِ هَذَا النَّهْجِ، تُسَاعِدُ وَالِدَيْنِ طِفْلَهُمْ عَلَى اكْتِشَافِ مَوَاهِبِهِ وَتَنْمِيَتِهَا بِطَرِيقَةٍ تَبْنِي الْثِّقَةَ وَالْإِصْرَارَ. ابْدَأْ الْيَوْمَ، وَشَاهِدْ تَطَوُّرَ طِفْلِكَ!